رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أطلقت صرخة قوية رجتها من الداخل باسم والدتها وقبل أن يصدر منها أي رد فعل آخر دفعها والدها للخلف بقوة نوعًا ما حتى لا تتحرك ناحية النيران وانطلق هو ناحية المنزل لربما ينقذ زوجته
بينما هي على أثر هذه الدفعة سقطت أرضًا وقد اصطدمت رأسها بإحدى أحجار الحديقة فأصبحت الرؤية مشوشة بالنسبة إليها ورغم هذا عافرت لتقف وكان آخر ما ابصرته قبل اغمائها هو قدوم الحرس ناحية منزلهم ومشهد والدها وهو يلقي بنفسه داخل النيران
نيران أحرقت جميع ذكرياتها، احرقت ماضيها وحاضرها ومستقبلها، احرقت روحها وكيانها
افاقت على هذا الحادث ويا ليتها لم تفيق، لتجد نفسها في غرفة جميلة على الواضح إحدى غرف منزل حاتم وقد كان بالفعل كذلك، فقد كان يقف حاتم على إحدى الجهات في الغرفة وبجانبه يقف طبيب علمت منه أنها نائمة منذ أكثر من عشرين ساعة وأنها خسرت أهم من لديها في هذه الحياة
والدتها والتي توفيت بسبب انفجار أسطوانة الغاز في المطبخ ووالدها والذي دلف إلى النيران حتى ينقذ زوجته ولكنه أصيب بحروق بالغة أدت إلى وفاته هو ايضًا بعد والدتها بعدة ساعات وكان آخر شئ قاله أنه أوصى حاتم رب عمله على ابنته الوحيدة
هي لم تعد تمتلك أي أحد في هذه الحياة من بعدهم لا أخوال ولا أعمام، لديها عم واحد وهذا مهاجر إلى ليبيا وحاكم نفسه لا يعلم عنه أي شئ منذ سنوات طويلة حتى ظن أنه مات