رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
لا تدري ماذا يفعل فقد خرج منذ ساعتين ولم يعد وهي حقًا بدأت تشعر بالجوع لكنها تصبر نفسها بإنتظار والدها حتى يتجمعوا ثلاثتهم كأسرة
وها هي ابصرت والدها يأتي من بعيد وفي يده حقيبة بلاستيكية سوداء اللون لم تعلم ما بها ولكنه استقبلته بلهفة قائلًا :
-حمد الله على السلامة يا بابا اخيرًا جيت هموت من الجوع
ابتسم لها والدها بحنان ولم يجيبها بلسانه بل أعطى لها تلك الحقيبة ولا تزال الإبتسامة متسعة على وجهه، وما إن ابصرت ما بداخلها حتى ضحكت بسعادة حقيقة تبصر عنب أسود والذي رأته البارحة في التلفاز وقالت لوالدها أنها تود تجربته وما كان الرد إلا من والدتها إذ قالت برفض :
-عنب ايه يا بنتي في الشتا ده انتي عارفة العنب هيبقى بكام لا ده وعنب أسود يجبلك منين هو عنب أسود؟؟
ربما هذا شئ بسيط بشدة منه لكنه حقًا أسعدها فالناس البسطاء مثلهم أقل شئ يسعدهم، قبّل والدها جبينها مبتسمًا لها :
-مينفعش تبقى بنتي الوحيدة نفسها في حاجة ومجبهاش بس بقولك اي متقوليش لأمك على سعره لتولع في البيت
تسأل نفسها حقًا أكانت أبواب السماء مفتوحة أم هذه صدفة فقد لا غير ولكنها كانت صدفة مخيفة بل مرعبة إذ ما إن اتجها إلى منزلهم الصغير حتى يرو إن الغداء قد نضج أم لا حتى انفجر المنزل بالنيران التي اندلعت وكأنها بركانًا كان خاملًا