+
ورغم أنه تعرف عليها إلى أنه هتف بهدوء وقد عادت عينيه كما كانت بل وظهر بها لمحة برود :
+
-حضرتك مين؟؟
+
ازدرقت الأخرى لعابها بتوتر واحراج لا تصدق انه لم يتعرف عليها، لكن لا تتعجب كثيرًا ربما قد نسيها ولما لا وقد مر ستُ أعوام على آخر مرة رأوا بهما بعضهما البعض :
+
-انا انا عايدة يا يونس عايدة عبد العزيز
+
ظهرت في عينيها لمحة رجاء أن يتذكرها ولا يزيد في إحراجها وعندما رأي منها هذه النظرة ابتسم مدعيًا التفكير وهو يحك ذقنه بإبهامه :
+
-عايدة عبد العزيز؟؟ حاسس اني سمعت الاسم ده
+
شعرت عايدة بغصة قهر اختلطت بالخجل لأنه لم يتذكرها فقالت بخفوت :
+
-انا عايدة زميلتك في الثانوية يا يونس انتي بجد نسيتني؟؟
+
آماء برأسه وعلى شفتيه ابتسامة هادئة بشدة ولا تزال هذه النظرة الباردة في عينيه :
+
-اها افتكرتك، معلش سنين عدت وضغط شغل بقى
2
-ينفع أأقعد
+
أشار إلى المقعد القابع أمام مكتبه دون إضافة كلمة وقد جلس هو مكانه وجمع الأوراق جانبًا يرى لما قد أتت هذه وتذكرته من الأساس، جلست عايدة في المقعد الذي أشار عليه مرددة بعض الكلمات الشكر الراقية فقال يونس :
+
-تشربي ايه؟؟
+
-ممكن قهوة سادة
+
انتظرت ان يعلق عليها وأن يقول متى تحولت إلى القهوة السادة بهذه الطريقة ولكنه احبطها ولم فعل، حتى أنها انتظرت أن يفتح هو الحديث بأي شئ ولكن أيضًا لم يفعل بل فقط طلب لها القهوة وصمت، ويلي لما هو ثقيل إلى هذه الدرجة