2
انتفضت على أثر صراخ يوسف من إحدى الغرف فأغلقت الهاتف وهرولت له فعلى الأرجح اندمجت مع نور على الهاتف ونسيت ذلك الذي كان من المفترض أن تلحق به
+
وصلت إلى الغرفة لتجده يحاول إسعاف تلك الحالة التي خرجت من العمليات بينما هناك فتاة غريبة تقف بجانب الفراش ومنخرطة في البكاء، صاح بها يوسف أن تتحرك وتساعده فسارعت الأخرى وفعلت وعندما استقرت حالته نظر إلى تلك الفتاة صائحًا بغضب :
+
-انتي مين سمحلك تدخلي هنا ده لسه خارج من العمليات
+
التصقت الفتاة بالحائط وهي تبكي فقالت براءة بعدم تعاطف البتة وبتشاؤم معتاد :
+
-كان ممكن يموت حضرتك من الجهد اللي عمله وهو بيكلمك ترضيها يعني
+
مسحت الأخرى دموعها هاتفة بنبرة مختنقة :
+
-انا بس كنت عايزة اطمن عليه كنت قلقانة أوي
+
-هو طالع من عملية قلب مفتوح، ده حديده دخلت في جنبه مش أكتر
+
تمتمت بها براءة بخفوت فاستدار يوسف إليها هاتفًا بحزم :
+
-مفيش حد يدخل هنا قبل أربع ساعات على الأقل
+
-طب حضرتك بتزعق فيا ليه ما تعاقب للسمح بانها تدخل
+
نظر يوسف إلى الفتاة فقالت الأخرى وهي تتجه إلى الخارج :
+
-انا بس كنت عايزة اطمن عليه عن اذنكم
+
خرجت براءة خلفها غير مبالية بيوسف تمامًا تنظر إلى ساعة هاتفها التي تشير إلى الواحدة والربع، ربي متى تأتي اثنين حتى تعود للمنزل وتتسطح على الفراش بعد هذا اليوم الطويل