رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
نظرت هاجر للمأمور بإستنجاد لكن الآخر كان تركيزه مع موظف أمن الدولة هذا والذي رفع له بطاقة وما إن ابصر الآخر الصورة والمكتوب بها نظر إلى ذلك الرجل الذي قام بسبه بأمه للتو، معتذرًا له بشدة :
-سفيان فياض أبو المجد ظابط أمن دولة؟! يا نهار أبيض يا باشا والله زي ما بيقولوا اللي ما يعرفك يجهلك، بس والله باين عليك الشكل ده شكل ظباط أمن دولة فعلًا
رفع الآخر يده المقيدة بالأصفاد وعلى شفتيه ببسمة باردة ففهم الآخر وبحث عن المفتاح في جيوبه بينما قال ببرود شديد :
-هفضل كتير مستني، علشان انت راجل كبير بس مش هردهالك وأقولك أنجز بدال ما اطلع عين أمك، اصل امي علمتي اني الناس الشيبة اللي زيك ليهم احترام حتى ولو هو مش عندهم
ابتلع الآخر هذه الإهانة وخرج بحثًا عن العسكري الذي يمتلك المفتاح بينما نظر “سفيان” ضابط أمن الدولة هذا إلى هاجر بأعين الشرار يتطاير منها هامسًا بهدوء مخيف :
-انا اركب بوكس قدام الناس ويتحط الكلبشات في ايديا من وراء راسك طب تعالي واسألي كنت هكدب عليكي يعني
صاحت هاجر به بغيظ شديد فمنذ أن أتى هذا الرجل إلى البناية وهو يؤكد لها كل يوم عن الآخر انه سفاح وقاتل متسلسل :