رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
فتح المأمور أحد الأبواب ودلف فدلفت هي خلفه بتوتر وخوف وما إن وقعت عينيها عليه وجدته يجلس على المقعد الأمامي للمكتب بكل أريحية رغم كونه مكبل بأصفاد حديدية وهناك خمس عساكر تقريبًا يحرسونه
وعندما دلف المأمور لم يلقي له بالًا بل اتجهت أنظاره لها هي بالتحديد هاتفًا بنبرة ساخرة :
-كده يا لوزة تبلغي عني
ضمت الأخرى كفيها بالحقيبة إلى صدرها بخوف وهي تختبئ خلف المأمور فقال الآخر وهو ينظر إليه بتفحص يبصر أمامه شاب في منتصف الثلاثينات، يمتلك خصلات شعر سوداء تتخلل ببعض الشعيرات البيضاء، وعيون من نفس اللون وجسد معضل نتيجة لتدريبات شديدة وقاسية وهذا ظاهر من ضخامته :
-انت بقى سفاح إسكندرية اللي مدوخنا عليك، مكنتش متخيلك كده بصراحة
-وهو من امتى الإجرام بالشكل ما ياما حرامية وتجار مخدرات من كبار البلد وعدو البلطجية في الإجرام
كانت نبرته هادئة باردة لا تتناسب أبدًا مع الموقف الذي هو به الآن، وهذا ما آثار استفزاز المأمور فصرخ به قائلًا :
-قوم أقف يلا ده انت هتطلع عين أمك بس اصبر
وقف الآخر ولم يعطي للمأمور فرصة للإستيعاب إذ كان في ثواني يقف أمامه فتراجع الآخر من عنصر المفاجأة تزامنًا مع رفع العساكر لأسلحتهم عليه ليقول بصوت مخيف :