رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
فرقع الآخر اصبعه وكأنه أدرك شيئًا مهمًا آخر في شخصية نور فقال :
-صح معاك حق البنت دي إزاي عارفة تتعامل مع طلاب الإعدادية والمعروف عنهم التمرد ورحمة بتقول اني أول ما بتدخل الفصل محدش بيعرف يفتح بوقه خوفًا منها، الكلام ده محتاج حد عكس شخصيتها تمامًا
-انت مالك يلاه مهتم بالبنت دي كده ليه
لم يجبه حمزة وإنما ظل سارحًا يحدق في سقف الغرفة بينما هو متكئ على ظهر الفراش لينتفض فجأةً على صوت التلفاز الذي ارتفع بشكل مفاجئ على أحد المبارات التي يفضلها كريم
صاح بشقيقه وهو يلقي عليه أحد الوسائد قائلًا :
-كريم اطفي التليفزيون ده انا صدقت ما بطلت تفتحه وتسهر عليه
نظر له الآخر برفض شديد قائلًا وهو يرفع الصوت :
-لأ ده انا ما صدقت البنت دي مش موجودة النهاردة، عايز اتفرج على شاشة واسعة بقى زهقت من التليفون
-انزل اتفرج في أي كافية انا عايز أركز في الكتاب ده علشان يوم السبت هروح دار النشر
أشاح له الآخر بيده فزفر حمزة وهو يفتح الكومود مخرجًا سدادات للأذن يستخدمها طوال الوقت ليستطيع التعايش مع هذه الضوضاء في الغرفة، لكن مؤخرًا كان قد استغنى عنها بسبب منع والده لكريم أن يفتح التلفاز مرة أخرى
عاد وفتح حاسوبه يكمل الكتاب الذي سوف ينشره هذا العام ليستمر على هذا لمدة ربع ساعة قبل أن يشعر بقلم اصطدم في ذراعه فرفع رأسه إلى كريم وهو يخلع إحدى سدادات الأذن تزامنًا مع قول كريم :