رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-الموت يا مروة
اتسعت عينيها بصدمة لتنتفض فوق المقعد مرتعبة، تردد بتلعثم شديد :
-أنت… انت هتقتلني!؟
آماء الآخر وهو يستقيم من على المقعد متجهًا إلى إحدى الخزانات المرتكنة إلى جانب الحائط وأخرج منها قفازين بلاستكيين ليقول تزامنًا مع ارتدائهما :
-ايوه هريحك من الدنيا دي، تموتي دلوقتي وانتي لسه نضيفة أحسن ما تتعقدي من الدنيا بسبب ابوكي وأمك وتبقي زيي
صرخت الأخرى بملئ صوتها لتجده أسرع إليها وكتم فمها بقوة آلمتها ثم همس بصوته الهادئ ولا تعلم من أين له بكل هذا البرود :
-كده يا مروة انا بقولك هقتلك علشان اريحك وانتي تصرخي علشان تلمي علينا الناس
بكت الأخرى واهتزت أسفل يديه فنزع الآخر يده عنها ببطء منتظرًا ما ستقول فقالت الأخرى بنحيب :
-انا مش عايزة أموت سيبني في حالي
-ليه مش انتي قولتي قبل كده انا بفكر انتحر يا دكتور علشان ارتاح من الدنيا انا هريحك من الدنيا أهو
أغلق فمها بذلك الشريط اللاصق مرة أخرى وسحب من الخزانة سلاح بارودي به كاتم للصوت، سحب الأمان فسالت دموع الأخرى وهي تهز رأسها وجسدها المقيد بهستيريا فقال بنفس النبرة الهادئة وكأنه ليس على وشك قتل روح :
-صدقيني ده أفضل ليكي، انتي لسه نضيفة الدنيا موسختكيش زيي، لو فضلتي فيها هتبقي لعنة كارهة حتى نفسك واللي حواليكي، بلغي بقى سلامي لأبويا لما تروحي جهنم