+
أما في الأعلى أغلق هاتف الشاب وألقى به إلى الأسفل ثم نزع القفازين ووضعهما في جيب سترته متمتمًا ببعض الكلمات وهو يحدق في السماء الغائمة :
+
-شكلها كده هتمطر ويا دوب هعرف ارجع
+
اتجه إلى باب السطح وفتحه مستقلًا السلم فقد كان المصعد مشغولًا الآن بسبب الناس التي صعدت البناية حتى تعلم كيف سقط هذا الشاب فجأةً، رفع زونت سترته على رأسه ووضع سماعاته هابطًا الدرج بكل هدوء لا يليق بالموقف وهو يستمع إلى إحدى الاغاني الأجنبية
9
خرج من البناية وقد أخرج منديلًا من جيبه ووضعه على أنفه وكأنه يعطس وظل على هذا الحال حتى وصل إلى بداية الشارع بعيدًا عن الزحام الذي حاوط جثة الشاب المسكين ليستقل هو سيارة أجرة وصعد بها هاتفًا بهدوء :
3
-سيدي بشر يا اسطا
7
أما عن جثة ذلك الشاب قد تحطمت عظامه بشكل كامل وأصبحت الدماء تدفق من كل مكان في جسده حتى طبعت الغطاء الذي وضعوه عليه الناس لحين وصول الشرطة
+
وبعد فترة وجيزة وصل يونس ليخرج من سيارته دالفًا إلى هذا التجمع وخلفه رقية التي جهزت كاميراتها بسرعة جاهزة لإلتقاط بعض الصور التي ستهز صفحة الجريدة على الإنترنت
1
اقترب من الجثة حيث وصل فريق الطب الشرعي قبله ليقول موجهًا حديثه إلى الطبيب :