+
-انا هاروح الحمام
+
لم تنتظر اجابته بل انطلقت إلى هناك مخرجة هاتفها تبحث عن رقم معين من ثم اتصلت عليه، وما إن رد حتى انفجرت باكية بشدة تستمع إليه يقول :
+
-فيه ايه يا رقية بتعيطي ليه؟ شوفتي عمر؟ قابلتيه؟؟
+
وضعت يدها على فمها تكتم صوت بكائها فقال الآخر من على الجهة الأخرى :
+
-طب اهدي عايز أفهم فيه ايه؟؟
+
-ده مش فاكرني بجد، ده نسيني تمامًا يا سفيان كأني ممرتش على حياته
9
-ما انتي عارفة انه ده الحقيقة
+
-بس مكنتش متوقعة انه هيبقى بالصعوبة دي، صعب اوي انك تشوف شخص بتحبه مش فاكرك وبيعاملك زي الغريب
4
أجهشت في البكاء مرة أخرى لا تستمع إلى ما يقوله الآخر بل مستمرة في البكاء والنحيب، لا تصدق أنه وعندما وجدته اخيرًا بعد أكثر من أربع سنوات تكون هي محيت من ذاكرته
+
لم يعد هو كما عهدته، لم تعد نظراته تقطر لها حبًا كما سبق بل أصبحت باردة عادية، لم تعد نبرته الحنونة المازحة التي اعتادت عليها بل أصبحت ساخرة غير مبالية، لم يعد عمر حبيبها كما هو لقد نسيها
7
صرخ سفيان من الناحية الأخرى بعدما سمع بكائها هذا :
+
-أهو كنت متردد اقولك علشان كده علشان هتتعبي وانتي شايفاه مش فاكرك، علشان كده فسخت خطوبتك منه وأخدته وسافرت لما نسيكي ونسي كل صحابه واللي كان يعرفهم، علشان قلبك هيوجعك عليه وعلى نفسك