+
-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
+
استدار كلاهما على هذا الصوت ليبصرا شروق تقف خلفهما، لم يهتم يونس ونظر أمامه بينما قالت رقية مبتسمة وكأنها لم تتعرض لموقف محرج الآن أو وكأنها معتادة على هذا وهي بالفعل كذلك، فيُطلب منها فوق العشر مرات أن تصمت وتكف عن الثرثرة سواءً من عائلتها أو من الغرباء
+
لكن كيف تطلب من صحافية أن تصمت؟! هذا وكأنك تطلب منها أن ترمي نفسها في تيزاب، لذا اعتادت على مثل هذه المواقف وأكثر وفي النهاية لا تصمت فطبعان لا تستطيع أن تنسلخ منهما ابدًا، الفضول والكلام :
1
-هاي ازيك يا شروق عاملة ايه؟
+
وفور أن أنهت حديثها توقف المصعد بشكل مفاجئ بهم فقالت رقية زافرة بغضب :
+
-لا كده كتير الاسانسير ده لازم يتصلح، من إمبارح وهو بيوقف
+
-ما لو فيكم خير كنتوا صلحتوه
+
همست بها شروق بصوت هامس لم تسمعه رقية ولكن سمعه يونس فاستدار إليها يحدق بها في غضب، هذه الفتاة حقًا سليطة اللسان، فوق أنهم يستضيفونها هي واختها وبنات عمها في بنايتهم تقوم هي بسبهم
+
للحق لم يرى من براءة وعائشة شئ سئ لكن هذه يجب قص مترين من لسانها بسبب طوله
3
نظرت إليه شروق رافعة إحدى حاجبيها عندما رأته أطال النظر بها بهذه الملامح الغاضبة وكأنها سبته وهي بالفعل كذلك، لكن وهل تبالي؟ بالطبع لا :