+
” وهي مكنتش تعرف تقول لأ مثلًا أهي بقيت أرملة ويا عالم هتعرف تاخد من ولاد المرحوم نصيبها الشرعي ولا لأ، تلاقيها هتموت منقوطة باين عليها الزعل والخوف”
+
لاح شبح ابتسامة على شفتيها ولا تزال ثرثرتهم تخترق اذنيها، يتحدثون ويتحدثون سواءً بالحقيقة أو بما سمعوا ولكنها لا تبالي بكل هذا، يظنون أنها حزينة ومنكسرة بسبب موت زوجها؟؟
+
بالعكس هي الآن في أوج لحظات سعادتها بأنها ستتحرر أخيرًا ويكتب لها إفراج بعد عشر سنوات في سجن حاتم وزوجته المتجبرة وابنائه المتسلطين
+
فتحت عينيها البنية وأول ما وقع نظرها عليها كانت “سعاد” ضرتها، وكعادتها تحدق بها وكأنها تريد أكلها حية أو كأنها تريد الوقوف وجرها من شعرها خارج هذا الفيلا الضخمة صارخة بها ألا تريها وجهها مرة أخرى
+
عدلت حجابها الأسود وألتزمت الصمت، هذا الشعور الوحيد المسوح لها به، فلا يحق لها السعادة حتى لا تثير غيرة أبناء حاتم، ولا يحق لها الشكوى حتى لا تثير غضب سعاد، ولا يحق لها البكاء والتألم حتى لا تثير ضيق وحنق حاتم الذي تزوجها لإسعاد نفسه لا لسماع بكائها ونواحها بسبب ظلم سعاد وأولادها
+
تنهدت على مهل وهي تدور في الأوجه حولها، سيدات ورجال في ثياب راقية منمقة فهذه هي الطبقة المخملية التي من المفترض أنها واحدة منهم بعد زواجها من “حاتم الدخيلي”