رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الخامس عشر 15 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-هو انتي ازاي عرفتي إني ده يونس؟ ده نادرًا ما حد بيعرف يفرق ما بينا
نظرت الأخرى إلى كلاهما بحيرة لترفع منكبيها مرددة :
-مش عارفة بحس إنك شخص محترم متربي وذوق وابن ناس
أكمل يونس خلفها مشيرًا إلى نفسه وعلى شفتيه ابتسامة متهكمة :
-وانا دبش ومشوفتش ريحة التربية وابن كلاب
امتلأ المكان بالضحكات بينما رفعت شروق حاجبيها بإندهاش من هذا الرد لتقول بصوت مذهول اختلط بالغضب :
-علفكرة انا مقولتش كده!؟
تحدث حمزة ضاحكًا وهو يشير باصبعه ناحية يوسف ويونس :
-هو حرفيًا ده الواقع واحنا مش بنفرق بينكم غير كده
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست في شرفة شقتها بعد أن أدت فريضة الظهر وفي يدها لوحة وبعض الأقلام وكل دقيقة تنظر إلى الشرفة التي بجانبها والتي تعود إلى جارها الذي كانت تظنه سفاح ليتضح إليها لاحقًا أنه ضابط وليس أي ضابط بل ضابط أمن دولة
حسنًا لتكن صريحة أراحها أنه ليس سفاح وفي نفس الوقت ارتعبت أكثر لأن وجوده في هذه البناية لأن هناك شك أن سفاح الإسكندرية يسكن هذه المنطقة والآن باتت تريد الذهاب من هنا لكن لن تستطيع الطلب من عادل أن ينقلها
على الأقل الضابط يكون جارها وستكون في حمايته، هذا إن كان يطيقها من الأساس نظرًا لمعاملته الأمس أثناء عودتهم من القسم، فأصر أن يأخذها معها ويوصلها وهذا ليس لطيبة قلبه وإنما لإلقاء أوامر عليها طوال الطريق إذ كان يقول :