رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ابتسمت هاجر بسعادة وراحة لحديثه لكن لم تكن راحتها كاملة إذ كانت تخشى أن تعلم سعاد، حتى حاتم نفسه اخبرها أن تتكتم على الأمر ولا تخبر أحدًا به، لكن سعاد كان لها أعين وآذان في كل مكان إذ في خلال يومين عرفت بالأمر
ولا اخبركم ماذا فعلت إذ في ساعات قليلة من معرفتها كانت تقف بها على الدرج وقد أصبحت أسفله غارقة في دمائها وبالطبع أنكرت انها فعلت ذلك أمام حاتم، ولكن الجميع كان يعلم أنها هى ربما حتى الخدم في البيت كانوا على علم ببغضها وحقدها الذي تكنه لها
وما كان من رد فعل حاتم إلا أنه وقف أمام سعاد بجبروت يضاهي جبروتها مخبرًا إياها أنه سينجب غيره، طوال العشر سنوات التي عاشتها بين جدران منزلهم كانت ترى أن حاتم أحيانًا يعتبرها زوجة له ووصية تركها الرجل الذي خدمه لسنوات
وأحيانًا كانت ترى أنها أداة يستخدمها لإغضاب سعاد كما توعد لها قبل أن يتزوجها، يعاند سعاد بها وهذا كله كان يهبط فوق رأسها هى ولا أحد غيرها
وبعد فعلتها هذه اتخذت احتياطات وأصبحت تاخذ حبوب لمنع الحمل حتى لا يحدث شئ آخر لكن كلمة الله نافذة وحملت بعد خمس سنوات من حملها الأول وقد كانت مرعوبة من أن تفعل سعاد لها شيئًا كالمرة السابقة
لذا أخذها حاتم معه وسافر، لكن لم يمر أسبوعان على سفرهم إلا وأجهضت جنينها بعد أن اعتدت عليها امرأة مجهولة بالضرب المبرح، حتى أن روحها كادت تخرج يومها مع جنينها لكن يبدو أن في عمرها بقية حتى تتجرع عذاب سعاد