رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أما عن عاصم فنظر إليها وهي تتقدم نحوه سارحًا في بعض تفاصيلها وجهها انقلب بعضه أحمر كأنفها وحاجبيها بسبب بكائها، تسير ببطء قابضة على جيبها الواسع الطويل حتى لا تسقط على وجهها وتتعرض لموقف محرج آخر
هي عادية بشدة لأي رجل لكن ما باله هو يشعر وكأن لا امرأة تفوقها جمالًا وجاذبة، مدت شروق يدها حتى تأخذ القلم شاكرة إياه بابتسامة ممتنة بشدة فهذا الرجل حقًا ساعدها كثيرًا اليوم ولولاه لكانت لا تزال تقف خارج الجامعة الآن :
-شكرًا يا دكتور عاصم
حسنًا لم يرها تبتسم له مثل هذه البسمة منذ أن رآها أول مرة منذ عام وبضعة أشهر، لم يكن يدرك أنها تمتلك بسمة جميلة كهذا أو ربما الإبتسامة الصادقة هذه جعلتها في عينيه أكثر جمالًا
ترك لها القلم بعد بضعة ثواني من التحديق بها تعجبته هي وأصيبت بإرتباك فأخفضت نظرها، وما إن ترك القلم حتى عادت بسرعة مكانها حتى تكمل الإختبار فتنهد عاصم تنهيدة تملأها الحيرة
هو ساقط في حب فتاة تصغره بخمسة عشر عامًا على الأقل، هذه مشكلة كبيرة
رن هاتفه فزفر ضائقًا يبصر رقم طليقته التي لم يكتمل شهران على طلاقهما، لما تتصل الآن وتفسد مزاجه الجميل ألا يكفي ما تسببته هذه المرأة في حياته من مشاكل بسبب زواجهما الفاشل هذا