رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
نزعت نظارتها وهي تجهش في البكاء تتذكر صراخه عليها في وسط المدرج أمام الجميع، ذلك الوغد النتن ألم يراعي أنها فتاة حتى
سمعت أحدهم يصعد الدرج ولكنها لم تبالي فأي موقف لن يكون محرجًا أكثر مما تعرضت إليه منذ قليل، اخفضت نظرها لا تريد أن ترى أحدًا لتستمع إلى صوته الأجش وهو يقول :
-بتعملي ايه يا شروق هنا مدخلتيش ليه المدرج؟
رفعت الأخرى نظرها تبصره يقف أمامها وعينيه معلقة عليها وما إن رأي عاصم أنها تبكي حتى انعقدا حاجبيه ثم هتف مستنكرًا :
-انتي بتعيطي ليه!؟
ترقرقت عينيها مرة أخرى بالدموع قائلة بصوت مختنق :
-الدكتور اللي جوا مرضيش يدخلني
نظر عاصم ناحية المدرج قائلًا :
-لا مش هو دكتور غيره مش عارف ليه واقف علينا بس هو دكتور رخم طردني وزعقلي علشان اتأخرت
كانت تتحدث بقهر شديد وانفاسها تكاد تسلب بسبب بكائها فهي منذ أسبوع تدرس لأجل هذا الإختبار وفي النهاية تُطرد منه لسبب ليس بيديها، تحدث عاصم وقد ضاق لبكائها هذا فقال بجدية شديدة :
-قومي انا هدخلك الإمتحان
-بس ده كتبني غياب؟
-كتبك غياب يشطبه ويعملك حضور قومي يلا
وقفت شروق تسمح وجهها بالمنديل وهي تسير خلفه إلى أن وصلا إلى المدرج وما إن رأي عاصم مَن المعيد الذي كانت تتحدث عنه حتى تنهد متأفئفًا فسوف يعاني قليلًا مع هذا الرجل ذو الرأس اليابس :