رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اتبعت خطوات الحذاء لتجد أنها تعود لتلك السمراء الطويلة التي تجلس القرفصاء على الاريكة ملقية بالحذاء بطريقة عشوائية بينما هي منشغلة بالحديث مع عائشة عن ما فعلته مع كريم، لينتفض كلاهما على صراخ نور وهي تقول :
-طب أقسم بالله العظيم لو ما قومتي يا براءة مسحتي السراميك اللي بوظتيه ده لأمسحه بوشك مش انا أكنس وامسح وارتب وانتوا تبوظوا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قلبت كوب القهوة في يدها ببطء وهي تسير في أرجاء الشقة تتذكر أحداث كابوس ليلة أمس، لا تدري متى تذهب هذه الكوابيس وتكف عن ملاحقتها ففي الآونة الأخيرة أصبحت تراودها الكوابيس كل ليلة حتى أنها تستيقظ ليلًا تبكي بسببها
ظنت أنه عندما تنتهي من كابوسها الحقيقي ألا وهو حاتم وعائلته ستكف الكوابيس في نومها عن ملاحقتها لكن لم تفعل فظلت تراودها حتى الآن يبدو أنها تحتاج لزيارة طبيب نفسي
جلست في شرفتها تحدق في السماء الغائمة مُخفية نجوم الليل، تتذكر كابوس ليلة الأمس الغريب والذي لم يراودها من قبل، ففي العادة تحلم بوالديها أو بسعاد وعذابها، أو بكاظم ومحاولاته المقززة في التقرب منها، أو بحاتم وتلك الليلة المشؤومة الذي جعلها فيه زوجته بشكل رسمي