رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

-بس بقى ايه قلة الذوق دي، عيب كده لمي لسانك

عادت إلى كريم مبتسمة بحرج مبدية بإعتذار آخر فهذه هي شخصيتها تقدم إعتذارات حتى ولو لم ترتكب هي المشكلة، هي شخص محايد سلمي لا يحب المشاكل ولو حدثت مشكلة مع شخص يخصها تحاول حلها حتى لا تتأزم الأمور :

-امسحها فيا انا بس فعلًا صوت تلفزيونك عالي وطيه شوية انا بفضل سامعاه لحد ما أنام وهي مش بتعرف تنام وفيه صوت عالي حواليها

اجابها الآخر مذهولة إذ قال :

-سبحان الله شتات بينكم في التعامل والشخصية حتى نبرة الصوت

هز رأسه متفهمًا منها هي ثم أكمل :

-علشانك انتي هوطي الصوت رغم اني اتعودت على صوته عالي بس علشان انتي محترمة واتكلمتي بذوق

استدار حتى يدخل لكنه عاد واستدار نصف استدارة قائلًا بالتزامن مع امساكها لمقبض باب الشرفة حتى تدلف :

-انتي قولتي آسفة وحقك عليا تلات أربع مرات تقريبًا، هو انتى متعودة تعتذري بسببها كده كتير

قلبت الأخرى عينيها متمتمة بسخرية :

-كتير ومش بسببها هي بس تقريبًا نص العيلة بتحب المشاكل

-سيبها المرة الجاية خلي اللي بتتخانق معاه يأكلها علقة

ضحكت نور بنبرة أشد سخرية ثم قالت :

-يأكلها عقلة!؟ مين عائشة؟ ده انت طيب

أغلقت الشرفة ودلفت باحثة عن عائشة لتسمع صوتها قادم من الصالة مختلط مع صوت براءة، خرجت حتى تلقن تلك القصيرة ذات اللسان الطويل درسًا في الأخلاق لكن عوضًا عن هذا وجدت بقع طين لحذاء تلطخ الأرضية التي مسحتها للتو

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حافية القدمين الفصل الثاني 2 بقلم نورة عبدالرحمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top