رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لكن كفى كما قالت السيدة أم كلثوم للصبر حدود وهي صبرها نفد منذ زمن، نادت بصوت شبه مرتفع حتى يسمع من الداخل :

-انت يا بني آدم انت يا اللي جوا

لم تتلقى أي إجابة فنادت عليه بأسمه بصوت أكثر عصبية :

-انت يا اللي اسمك كـــريـــم

خرج كريم إلى الشرفة متعجبًا أن هناك أحدًا ينادي عليه من الشرفة التي بجانبهم، ففي العادة لا يتحدثن الفتيات معه بل وإن علمن أنه موجود أو حمزة في الغرفة لا يجلسن في الشرفة

رفع حاجبه متعجبًا يبصر عائشة تقف ويبدو الغضب مليًا على وجهها وما إن رأته حتى هتفت قائلة :

-هو انت اطرم؟؟

أشار الآخر إلى نفسه متعجبًا بينما هي أكملت :

-صوت التلفزيون وصل للدور العاشر فوق ده كله مش سامع

-انتي عايزة ايه دلوقتي؟

نطق بها لا يفهم ماذا تريد فقالت الأخرى وهي تضغط على كل كلمة تنطق بها :

-وطي التلفزيون شوية يا إما تروح تقعد على قهوة قرفتنا يا عم، شهرين وانا ساكتة قولت يمكن يكون عنده دم أو إحساس بس شرد من عندك

حدق بها كريم ضاغطًا على شفتيه يمنع نفسه من سحبها من كتفيها وألقائها من الشرفة، وما انقذها هو قدوم شقيقتها التي حضرت على صوتها المرتفع وهي لا تدري مع من تتشاجر :

-بتتكلمي مع مين عائشة بصوتك العالي ده!؟

خرجت إلى الشرفة وهي تحكم خمار الصلاة على رأسها لتتسع عينيها مذهولة، ترى واحد من ابنيّ الأستاذ عثمان ويظهر الضيق على ملامحه، نظرت إلى شقيقتها ودارت عينيها بينهما هاتفة :

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ظلمات امرأة منسية الفصل العاشر 10 بقلم هالة آل هاشم - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top