رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-بابا حمزة عايز يتجوز
استدار حمزة إلى شقيقه مذهولًا بينما قفزت رحمة من مكانها حتى تزف لوالدتها هذا الخبر السعيد، وبين كل هذا لم يستمع عثمان لما قبل إذ كان مندمجًا في الكتاب فقال كريم مرة أخرى وهذه المرة سحب الكتاب من بين يديه هاتفًا بتهكم :
-يا بابا ركز معانا البنت هتطير لكن الكيمياء مش هتطير
حمحم حمزة مجيبًا على والده بنبرة مرتبكة فالأمر بالنسبة إليه يدعو للإرتباك :
-نورهان يا بابا انا عايز اتقدم ليها
والٰهم عثمان انتباهه إذ قال وهو يستند بذراعيه على فخذيه :
-نورهان بنت علي صفوان؟! انت عايز تتجوزها؟
لم يفهم حمزة سبب تكرير والده للسؤال ولكنه آماء بهدوء فقالت ناهد بلهفة تملؤها الفرحة، وهى تخرج من المطبخ بعد أن قالت لها عصفورة البيت هذا الخبر فمن أبرع من أصغر فرد في المنزل لنقل الأخبار :
-انت عايز تتجوز يا حمزة؟! في واحدة في دماغك؟؟
-نورهان بنت اخو أسماء
نطق بها عثمان وهو لا يزال على نفس هدوءه فقالت ناهد ببسمة اتسعت على وجهها، فقد كانت تود أن تخطب لابنها واحدة من الأربع فتيات ويبدو أن حمزة وضع أحداهن في عقله مسبقًا، فلم تغفل عن سؤاله عن نور يوم حدث الحريق :
-والله وعارف تنقي يا حمزة، ووالله أحسن من خطيبتك القديمة على الأقل دي نعرف أصلها وفصلها، والبنت جمال وأدب…. بس عصبية وطبعها شديد