رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
خرج من البهو متجهًا إلى غرفته ولكن استوقفه يونس والذي تحرك من صمته إلى غرفة شقيقته وقد كانت موصدة الباب عليها فطرق على الباب هاتفًا بنبرة هادئة لا يتحدث بها في العادة :
-رقية مش عايزة تشوفي عمر
وصرخت الأخرى من الداخل بعصبية شديد وودت لو تفرغ طاقتها المكبوتة في الصراخ ولكنها لا تستطيع :
-مش عايزة اشوفه ومش عايزاه ارتاحوا بقى
-عمر في المستشفى يا رقية
تجمدت ملامح رقية بصدمة لما قاله، حتى محمد ويوسف وعبلة اقتربوا منه متسائلين عن الأمر وعن كيف علم به فقال يونس وهو على نفس هدوءه :
-اتصلت بسفيان قبل ما أجي وقالي أنه في المستشفى، عمر اخدت جرعة زيادة من دواء رفع ضربات القلب فجاتله ذبحة صدرية
وضع يده على الباب منصتًا لأي صوت يخرج من شقيقته ولكنه لا يستمع سوى للصمت فقط :
-عارف إنك زعلانة ومخنوقة إننا كلنا كدبنا عليكي وده حقك وإحنا اسفين ليكي، بابا كان خايف عليكي من الموت، وعمر مش ذنبه حاجة لأنه مكدبش عليكي يعني زيه زيك، مش عايزة تشوفيه ولو لمرة أخيرة يا رقية؟!