رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-اومال كنتي عايزاني اسيبك تتجوزيه وترجعيلي مقتولة؟! كنتي هتزعلي شهرين سنة اتنين بس كنتي هتنسيه في الآخر
هزت الأخرى رأسها يمينًا ويسارًا وقد زادت الدموع في عينيها أكثر هامسة بصوت مختنق :
-بس انا منستوش يا بابا منستوش
وهنا تحولت ملامحه للجمود تزامنًا مع قوله :
-ما انا عارف انه رجع في حياتك تاني بس اللي مكنتش أعرفه اني بنتي بتقابله من ورانا ومش هتكلم في الموضوع تاني كفاية اللي عمله يونس
تنفست رقية بعنف لا تصدق أن والدها اختار الكذب وكسر قلبها، حتى لو كان مع الحق كله ولكن لما الكذب :
-لو كنت سبتني اختار كانت حاجات كتير هتتغير بس انت اختارت تخبي وتكدب
صاحت عبلة بها خائفة عليها من نفس الخطأ :
-رقـيـــة ده ابوكي احترميه، ثم هو غلط فيه ايه كان خايف عليكي وعُمر ما حد هيخاف عليكي ويحبك قد أبوكي
شعرت رقية بإختناق شديد وأنها تود الصراخ بقوة، ولم تجد أي مهرب إلا لغرفتها حيث شهدت وسادتها على دموعها ونحيبها طوال الليالي الماضية، نظر يوسف إلى والده بهدوء شديد رغم عدم الرضا الذي ظهر بوضوح في عينيه :
-طب ليه خبيت حتى عننا، هى معاها حق لو كنت قولت كانت حاجات كتير هتتغير
زفر محمد بقوة تاركًا لهم المكان بأكمله :
-انا غلطان بس هو ده الحل اللي ظهر قدامي، ليلتها سفيان طلب طيارة طبية تنقل أخوه برا البلد علشان خاف عليه، إذا كان هو الظابط ومعاه أمن خاف على أخوه، انا برضو خوفت على بنتي ومجاش في دماغي غير اني اخليها تسيبه والحمد لله إني وقتها مكانتش مراته وكنا لسه على البر، وقولت أنه سابها وسافر علشان متفتكرش فيه تاني وتنساه بس الوضع كله اتقلب