رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ضحكت رقية ضاربة كفها بكف براءة ثم قالت :
-الناس اللي من النوع ده مريحة فعلًا وانا من النوع ده
رن جرس الباب فتحركت براءة حتى تفتح وقبل هذا نظرت من العين السحرية وقد أبصرت يوسف يقف في الخارج أو ربما يونس، في الواقع لا تستطيع التفرقة بينهما وهذا شئ تكتشفه لأول مرة ففي العادة لا تتعامل إلا مع يوسف
عادت للمطبخ مرة أخرى ثم قالت بهدوء متصنع تاركة يوسف يرن الجرس :
-اخوكي برا يا رقية
ابتسمت الأخرى بحماس وهى تغطي الكعكة حتى لا يراها شقيقها لتقول براءة بشئٍ من الفضول محاولةً عدم إظهار اهتمامها بالأمر :
-هو انتي بتفرقي ازاي ما بين اخواتك يا رقية دول نسخة من بعض
همهمت رقية بتفكير قليلًا ثم قالت :
-وهما صغيرين كان التفريق بينهم شئ مستحيل بس لما كبروا كل واحد بانت شخصيته أكتر وهو ده الفرق بينهم، يوسف هادي ونظراته هادية وحتى نبرة صوته هادية، أما يونس عكسه تمامًا وده علشان شغله، بنعرف نفرق بينهم لما يتكلموا، بس لو الاتنين ساكتين وكمان لابسين شبه بعض انسي خالص إنك تعرفي تفرقي بينهم
حملت الكعكة ثم قالت ببسمة ممتنة :
-شكرًا على مساعدتكم بجد، هبعتلكم نصيب فيها لو كانت حلوة، أما بقى لو أخدت فيها خازوق فبلاش تدوقها
تحركت نحو الخارج وتحركت معها براءة حتى تفتح لها الباب فهى تحمل الكعكة بكلتا يديها، فتحت الباب لها فخرجت رقية قائلة :