رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-علشان بستخدم غسول نضيف قبل ما أنام، انا من الناس المقنعة اني الجمال بالنضافة مش بالمكياج ولا بالعطور، على الأقل لما اطلع الشارع مش هاخد ذنوب، لا حد هيشم مني ريحة حلوة ولا حد هيشوفني متبرجة
ابتسمت رقية بتعجب ولتكن صادقة لم ترى فتاة في هذا العصر تكره مستحضرات التجميل أو الكريمات والعطور، هذه الفئة على الأرجح نادرة بشدة إن لم تكن انقرضت :
-بصراحة مفاهيمك غريبة وانتي شخصية تركيبتها عجيبة بس الناس فعلًا أذواق في النهاية
تبسمت نور وهى تواليهم ظهرها ولم تكن ابتسامتها بالسعيدة فهى مختلفة بالفعل وهذا الإختلاف عقبة في التعامل بينها وبين اقرانها فحتى الإختلاف هذا يقف عائق بين التفاهم الكامل بينها وبين شقيقتها الوحيدة
وكل هذا جعلها غير قادرة على التواصل بينها وبين الناس لهذا هى صامتة معظم الوقت وفي أي مكان، وأدى هذا الأمر إلى صعوبة التحدث عندها إن دلفت مناقشة أو طُلب منها التحدث، فيكون حينها كلامها ملعثم وسريع وكأنها تفتقر للتحدث بطلاقة وهى بالفعل كذلك
لكل شخص عيوب وهذا العيب بها
حدقت رقية في براءة بعد صمت نور وكأنها أنهت المناقشة معها :
-طب وانتي بقى؟؟
أشارت الأخرى إلى نفسها هاتفة ببساطة شديدة :