رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-أبوك رجع من الشغل؟؟
تساءل بها حمزة وهو يجفف خصلات شعره أمام المرآة فأجابه الآخر وهو يتمدد مرة أخرى على الفراش بملل واضح :
-آه رجع وقال هيغير هدومه وعايزني في موضوع
همهم كريم وهو يطالع السقف فقال حمزة وهو يمشط خصلات شعره بتركيز، رغم أنه يجلس في المنزل ولكنه لا يستطيع أن يجلس بشكل فوضوي أبدًا :
-ايه بقى مش ناوي تتلم وتفتحلك كتاب مش فاضل كتير على الإمتحانات
نطق بها الآخر بإختصار شديد فطالعه حمزة من انعكاس المرآة بملامح متشنجة ثم قال :
-ايه يلاه الصراحة دي؟! لأ صراحة ايه دي وقاحة
ألقى بجسده بجانبه على الفراش محدقًا في السقف مثله ثم قال :
-صحيح ايه اخبار الشاب اللي كان عايز مساعدة
-كويس بكلمه كل يوم وبحاول أقنعه يروح مصحة بس هو رافض
-آه خايف لا أهله يعرفه، هو طالب مغترب لما يغيب عن السكن كتير اكيد هيوصل الموضوع لأهله
تنهد كريم بثقل هم لا يدري لما يشعر به منذ الصباح وكأنه فاقد الشغف لأي شئ، حتى للتحرك من فوق الفراش، عقد حمزة حاجبيه بتعجب لبؤس كريم الواضح فقال وهو يعبث في خصلات شعره الفوضاوية :
-فيه حد يبقى أخوه هيتجوز ويبقى ضارب بوز كده، تكونش زعلان علشان هتجوز واسيبك يا كراميلا
صاحت بها رحمة من على الباب مصيبة الاثنين بفزع شديد لظهورها الغير مفاجئ إذ صاح بها حمزة وهو يجلس على الفراش :