رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-لأ انا مش هطلع
-متبقيش عنيدة يا غادة
مسحت وجهها من الدموع رافضة الانصياع له فلا تريد حقًا أن ترى والدها، يكفي كلامًا جارحًا، قلبها لا يتحمل المزيد :
-لأ انا هروح شقتي مش هقعد علشان اسمع منه كلام تاني وكمان علشان منكدش عليكم
حاول منعها من الذهاب هكذا حزينة مكسورة الخاطر، ولكنها رفضت وتقدمت للأمام فقال حمزة في محاولة اخيرة :
-انتي لو مشيتي ماما هتمشي
-مش هتمشي انت عارفها بتقول كده بس
امسكت بابنها الذي عاد ممسكًا بكيس شيبسي احضره له كريم حتى يكف عن البكاء، امسك كريم بكتفيها حتى لا تذهب قائلًا :
-مش انا كريم أقرب حد ليكي في اخواتك، لو بتحبيني بجد متمشيش وانتي كده يا غادة
ربتت الأخرى على كفه بهدوء شديد ثم قالت بتعب نفسي قبل أن يكون جسدي :
-انا مش هقدر اطلع والله متضغطوش عليا ثم انا مش مهاجرة
ابتسمت بسمة حزينة بالكاد ظهرت على جانب شفتيها :
-مبروك يا حمزة، وآسفة مرة تاني ليك على إني اتدخلت في حاجة متخصنيش ونكدت عليك فرحتك
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حملت الكيس الممتلئ بالكريمة المخفوقة وأخذت تزين سطح الكعكة بالطريقة التي شاهدتها على إحدى مقاطع الفيديو التي عرضتها نور عليها منذ ثواني، وللعجب لم تكن بنفس الانحناءات التي كانت تريد، بل لم يظهر بها أي شئ سوى خط مستقيم تمامًا