رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
زاد ضغط دمها فتهاوي جسدها على الاريكة تشعر بصداع يفتك برأسها، أسرع عثمان حتى يساندها فدفعت بيده بعيدًا رامقة إياه بخيبة أمل ثم قالت :
-لو زرعت شوك مش هتلاقي ورد يا عثمان، فضلت تزرع فيها الشوك وجاي دلوقتي تشتكي إنها بتجرح اللي حواليها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أخذا الدرج ركضًا للأسفل بعدما استخدمت غادة المصعد، ولأن كريم معتاد على الركض في النادي وملاعب كرة القدم استطاع الوصول قبل أن تخرج غادة من البوابة الداخلية للبناية، تمسك بذراعها بقوة قبل أن ترحل فصاحت غادة متألمة من قوة قبضته
أبعد كريم يده عنها متأسفًا إذ قال :
تحدث حمزة ملتقطًا أنفاسه لركضه على الدرج ثم قال :
-ايه يا غادة حرام عليكي قطعتي نفسنا
-انا مقولتش تعالوا ورايا
امسكت بيد ابنها ثم تحركت هابطة الثلاث درجات في مقدمة البناية فقال حمزة وهو يسرع بخطاه متخطيها حتى وقف أمامها يمنعها من الذهاب :
-انتي لو مشيتي ماما هتمشي يرضيكي نقعد يتامى من غيرها في البيت
-سيبوني في حالي مش انا شخصيتي زبالة مش هو قال انكم زهقتوا مني، انا محدش متحملني سيبوني امشي
ختمت حديثها بصراخ حاد وبدت غير واعية لطبقة صوتها التي ارتفعت فوق المستوى الطبيعي، كتم كريم فمها حتى تصمت فهم شبه في الشارع، دفعته الأخرى بعيدًا عنها ثم تراجعت للخلف مصطدمة في إحدى الدرجات فأدى هذا لسقوطها أرضًا