رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
حاوطت جسده الصغير واستقامت ببطء من على الاريكة، منسحبة من المكان ومع انشغال حمزة وكريم مع والديهما لم يرها أحد، إلا رحمة والتي كانت تقف بجانب الجدار قلقة ومرتبكة مما يحدث، ولكن عندما ابصرت شقيقتها رحلت حتى صاحت بهم حتى يتوقفوا :
-غادة مشيت يا ماما
وبرد فعل أمومي من ناهد صاحت باسم ابنتها وهى تقف على عتبة الشقة، والأخرى كانت صعدت المصعد وآخر ما أبصرته هو وجهها الباكي، عادت بسرعة إلى الداخل صائحة في حمزة وكريم بنبرة صارمة رغم ملامحها القلقة :
-هاتوا اختكم متسبوهاش تمشي، عارفين لو مشيت هسيب البيت وامشي انا كمان
تنهد حمزة بضيق وهو يخطو للخارج خلف كريم ولا يعلم كيف انقلبت الأمور هكذا بين دقيقة والأخرى، استدارت ناهد لزوجها الذي كان يقف وملامحه غير مفسرة ثم قالت بغضب :
-يعني انتي عاجبك طريقة بنتك اللي بتضايق الكل منها، لسانها مش راحم لا قريب ولا غريب
تنفست ناهد بغضب تشعر أن ضغط دمها ارتفع بشدة، ورغم هذا صاحت قائلة :
-لأ غلطانة مقولتش حاجة بس بدال ما تفهمها غلطها بتدوس عليها ليه
-علشان دي الطريقة اللي هتيجي بيها يا ناهد، بنتك مش هتتغير غير كده
نفت ناهد هده الفكرة العقيمة التي يتحدث عنها قائلة :
-لأ مش هتيجي كده، عمرها ما هتيجي باللوم والرفض المستمر ولا بالزعيق طول الوقت، انت كده بتكسرها يا عثمان