2
تقدمت للأمام وهي تحدق بالصورة فاستدعتها ملامح الفتاة التي لم ترها بوضوح من بعيد ولكن رأتها في الصورة، هي تعلم هذه الملامح تبدو مألوفة لها كثيرًا، رفعت رقية أنظارها لها تضيق عينيها تحاول تذكر أين رأت هذه الفتاة
+
تقدمت منها بعدما فشلت في تذكر هويتها وقررت أن تسألها لربما تعرفها وعقلها قد نسي فهي ترى الكثير من الأشخاص يوميًا بحكم عملها، وصلت إليها لتتبسم لها بمجاملة :
+
-رقية محمد هواري صحافية، انتي كنتي من ركاب القطر صح؟
+
حدقت بها الأخرى في ضيق فماذا تريد منها هذه الآن، لتتركها في الهم الذي هي به فلا خلق لها بالحديث مع أحد، والأشخاص الوحيدين الذي تريد التحدث معهم لا تستطيع الوصول إليهم بسبب بطاريتها الفارغة، حتى أنها لا تعلم مِن مَن تطلب المساعدة وهي غريبة في هذه البلاد
+
حملت اشيائها وهمت بالابتعاد عنها فسارعت رقية في استوقافها قائلة :
+
-استني بس انا بصراحة حاسة اني اعرفك بس مش فاكرة بالظبط
+
نظرت إليها الأخرى بتفحص من الأعلى الأسفل فتاة نحيفة نوعًا ذات شعر حالك السواد طويل وعيون سوداء وبشرة قمحية مائلة إلى البياض بفعل الكريمات على الأرجح، ترتدي سترة طويلة بنية أسفلها بنطال جينزي واسع
+
هزت رأسها بنفي فمثل هؤلاء الفتيات لا تقابلهم ابدًا إلا خلف شاشة هاتفها أو شاشة التلفاز :