رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني عشر 12 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اجابته الأخرى وعقلها يتذكر تلك المرة التي أتتها رحمة راكضة تبكي مرعوبة، كانت حينها تجلس على أحد المقاعد في فناء المدرسة كما عادتها فهي لا تحب أن تجلس في غرفة المدرسين عندما لا يكون لديها حصة
بل تحب الجلوس هنا في الفناء رغم أن الأجواء باردة لكن بالنسبة إليها أفضل من الجلوس مع أولئك النساء اللواتي يأتين في سيرة الجميع بل لا عجب أن سيرتها واحدة من اقتراحاتهم، بالإضافة إلى أنها لا ترتاح في الجلوس مع الغرباء، ربما الأمر كرهاب إجتماعي معها لكنها تفضل الجلوس بمفردها
ابتسمت وهي ترى اقتراب هاجر منها تلك الفتاة التي تقابلت معها أول مرة في فناء المدرسة وكان أول يومٍ لها في المدرسة وضائعة في هذا الفناء الفسيح كما كانت هي أيضًا
شعرت أنها تشبهها في نفس التصرفات والخجل من التعامل مع الآخرين بل حتى هي أيضًا لا تجلس في غرفة المعلمين بسبب اسألتهم الكثيرة لها فتأتي وتجلس هنا في الفناء معها، هي شخصية لطيفة خجولة وتبدو وحيدة لذا تجلس معها يوميًا وتتحدث معها في فترة الإستراحة
افسحت لها مكان حتى تجلس به وقبل أن تتحدث عن سبب وجودها هنا رغم أن لديها حصة الآن، قاطعتها هاجر وهي تجلس هاتفة بذعر :