رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني عشر 12 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
احتد الغضب في عينيه ضاغطًا على فكه بقوة وهو يكمل :
-الناس دي هي اللي بتنشر الفساد في الأرض وطريقتي دي وفضحي ليهم من غير ما يمسكوا عليا دليل هي الطريقة الوحيدة اللي هتنضفها منهم، علشان الأيام دي اللي يقول الحق ويكشف سر عنهم لازم… لازم
اختنق صوته بغصة مريرة مكملًا بصعوبة ضاغطًا على جرح نازف في قلبه :
-لازم يقتلوه علشان الحق في البلد دي بقى غلط والفساد اللي مسخبي وراه بدلة وكرفتة وكلام حلو هو الصح
فهمت رقية ما يرمي بسهولة لكنها لم تبين هذا بل غيرت الموضوع قائلة وهي تحاول ألا تنجرف خلف مشاعرها المضطربة في هذه اللحظة :
-الطلب التاني انا عايزة اشتغل معاك في ده، عايزة نبقى تيم
ضحك عمر ساخرًا بعدما كان على وشك التقهقهر على نفسه لتذكره لوالديه ليقول بإستفزار :
-لا آسف مش بشتغل مع عيال
-طب ما انا برضو مش بشتغل مع عيال بس هعصر على نفسي لمونة
ضغط عمر على كفيه يطالعها بغيظ شديد خلف ابتسامته المتهكمة فقالت رقية وهي تضم ذراعيها إلى صدرها :
-يا نشتغل سوا يا إما الصـ
قطعت حديثها بصرخة مدوية جعلته يفزع منها وما افزعه أكثر أنه رأي جسد يسقط من خلال الشرفة إلى الشارع في الأسفل، ركض بسرعة إلى السور ناظرًا إلى الأسفل وبجانبه رقية وجدته وحنان اللتان أتيا على صراخ رقية بل وصراخ الأناس في الشارع