رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثاني عشر 12 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
خرج إلى البهو مناديًا على جدته تاركًا شعره ينقط ماءً على وجهه لعل هذا يخفف الحرارة قليلًا :
-جدتي انتي فين يا ولية عاملين ايه إفطار النهاردة ولا أفطر على عربة الفول زي كل
انقطع الحديث عنده ولا يستطيع وصف صدمته حين وجد تلك الفتاة تجلس على الاريكة وعلى قدميها حاسوبه وفي يدها جزرة تقطم منها
تحركت شفتيه أكثر من مرة تعبر عن صدمته لكنه لم يجد كلمات مناسبة فأشار إليها مرددًا بصوت مصدوم وعينيه تكاد تخرج من محجرهما من شدة صدمته :
-انتي… انتي بتعملي ايه هنا؟!
ابتسمت رقية تضع قدم فوق الأخرى وفي يدها الجزرة وكأنها سيجار فاخر، معجبة بشعره وهو مبتل هكذا لكن عليها ركن الإعجاب هذا جانبًا الآن :
-فكرك لما تبلغ عني هحل من على سماك يا عمر لأ انسى يا حبيبي
اقترب منها عدة خطوات صائحًا بغضب وهو يكاد يجن لا يعلم كيف دلفت إلى المنزل بل وعلى الأرجح قد دلفت إلى غرفته وأخذت حاسوبه الذي هو على قدميها الآن :
-حبك برص يا شيخة انتي دخلتي هنا إزاي
وقفت رقية سريعًا تضم الحاسوب أسفل ذراعها تقول بجدية لا تليق بها :
-انا كل اللي اشتغلت معاهم قالوا إني عنيدة وزنانة ولو حطيت حاجة في دماغها بعملها، ولو عوزت حاجة باخدها وانت بقى عندك حاجات تلزمني يا عمر، فيا نشتغل مع بعض يا إما مش هتشوف اللابتوب ده تاني