رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اقترب من الأبواب الموجودة وأخذ يفتحها واحدً تل والآخر، بينما داخل الغرفة الصغيرة التي اختبأت بها شروق بحثت عن شئ ثقيل تسد به الباب ولكنها لم تجد سوى أدوات النظافة، أخرجت هاتفها ووضعته على الوضع الصامت حين وجدت أن يونس يتصل عليها لأول مرة
أجابته بسرعة وحاولت قدر الإمكان أن تخفض نبرتها حين استمعت إلى صوته على الناحية الأخرى يقول بنبرة بدت لها ملهوفة :
-شروق انتي فين؟؟
-انا في الكلية الحقني ده رجع وعايز يقتلني، ده قتل المعيدة
نطقت بها بنبرة مرتعبة متقطعة فقال الآخر بعد ثواني :
-انتي فين بالظبط متبقيش لوحدك حاولي تبقي في تجمع…. ألو
سالت الدموع من عينيها برعب حقيقي تجربه لثاني مرة في حياتها ترى المقبض يتحرك ثم أطل منه كاظم حتى يرى إن كانت بالداخل أم لا
توقف الوقت، وتوقفت حواسها، وتوقف تنفسها تراه ينظر إليها بهذه الأعين الزرقاء المخيفة وهذه البسمة المنتصرة وكأنه يخبرها بها أن لا مفر بعد أن وجدها فهى الآن هالكة
الشئ الوحيد الذي لم يتوقف هى دموعها التي زادت في الهطول، وصوت يونس على الهاتف….
(الفصول اللي فاتت كانت فراشات وضحك وأجواء مرحة، ندخل على المصايب بقلب تقيل بقى)