رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-فيه ايه يا بنتي بتصرُخي كده ليه؟!
-معلش خايفة مني
نطق بها كاظم بهدوء شديد وهو يخرج سلاحه من جيبه وقد سبق وأن وضع به كاتم للصوت، فزعت المعيدة لما تراه وقد رفعت سماعة الهاتف التي أمامها تتصل على أمن الكلية، ولم تخرج من فمها سوى كلمة “الو” وبعدها سقط جسدها أرضًا، تتوسط جبينها رصاصة
لم يبالي كاظم بها كثيرًا أو بالدماء التي أخذت تزحف أرضًا بعدما سقطت كجثة هامدة، أخذ يبحث عنها بعينيه ولكنها لم يجدها، تقدم للأمام يبحث عنها أسفل المكاتب وقد سهى عن إغلاق الباب أو ربما هذا من رحمة الله على شروق إذ أخذت تزحف أرضًا نحو الباب وغريزة البقاء على قيد الحياة هى ما كانت تزيد الادرينالين داخل دمها
خرجت من المكتب زحفًا كما هى حتى لا يراها، وما إن أصبحت بالممر حتى كادت أن تصرخ بعلو صوتها حتى ينجدها أحد ولكن لم يكن هناك أي شخص من الأساس فالكلية بأكملها لا يوجد بها سوى أعداد قليلة من الطلبة لأنها فترة اختبارات، والآن هم بداخل المدرجات من أجل الإختبار
فتحت أقرب باب لها حتى تختبئ خلفه تزامنًا مع خروج كاظم من المكتب بعد أن علم أنها خرجت من الباب المفتوح، نظرًا يمينًا ويسارًا ولم يجد أحدًا، وخبرته في هذا المجال أخبرته أنها لم تبتعد فالمكتب يقع في منتصف الممر أي إن كانت ركضت في أي إتجاه كان ليراها أو حتى يسمع وقع خطواتها