رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

-اعتبري نفسك مسمعتيش حاجة انا آسف

رحل عن المكتب وتركها بينما ظلت شروق في مكانها تحدق في أثره بعدم تصديق لما حدث الآن، تقسم أنها لم تراه سوى أستاذ لها ولم تتعامل معه بأريحية من قبل بل كانت تراعي الحدود بينهما وبين أي شاب آخر في الجامعة، فكيف له أن يفكر بها هكذا والفرق بينهما ليس أقل من ١٥ عام وهذا الفرق ليس بقليل حتى تقبل بظلم كهذا لها

كان عليه أن يفكر مستقبلًا، أجل هو الآن في شبابه وهى لم تبدأ شبابها بعد ولكن بعد عشر سنوات سيكون هو في منتصف الأربعينات بينما هى لا تزال في ريعان شبابها، هذه المعادلة غير موزونة وإن حدث زواج سيكون هناك ظلم للمرأة فالزواج لا يقتصر على رجل وامرأة فقط

ربما الأمر ليس محرم ولكنها لا ترى أنه طبيعي أو مقبول، على الأقل بالنسبة إليها

وقفت من مكانها حتى تعود للمنزل وقد ارتدت حقيبتها بالتزامن مع ولوج شاب متخفي أسفل قبعة، لا تكذب إن قالت أنها لم تهتم له فمنذ الحادث الأخير والقبعات من هذا النوع تستدعي انتباهها لأن السفاح كان يتخفى أسفل واحدة مثلها

ولم يكن حدسها يكذب هذه المرة إذ ما إن رفع الآخر رأسه لها وقابلت هذه الأعين الزرقاء حتى صرخت بفزع حقيقي متراجعة للخلف

انتبهت المعيدة التي تجلس على صوت صراخها لتنزع عنها السماعات هاتفة بإندهاش لرعب شروق الواضح وكأنها تبصر أمامها عفريتًا :

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حريم الباشا الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماعيل موسى - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top