رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خرجت من المدرج بعد أن أنهت اختبارها وعلى ثغرها بسمة راضية أنها قد أجابت عن الأسئلة، ربما ليست جميع الإجابات صحيحة ولكنها على الأقل أجابت، وكل هذا يعود إلى المعيد عاصم والذي يساندها في إعادة شرح الدروس التي تقف معها بل ويساندها نفسيًا أيضًا
تكن الكثير لهذا الرجل فهو يساعدها على تخطي مرحلة الاكتئاب هذه وهى بالفعل بدأت تشعر بتحسن ملحوظ منذ أن افرغت طاقتها المكبوتة في ذلك الجار المتحرش منذ يومين، وتحدث عاصم معها طوال هذان اليومين عن محاولة التفكير في شئ إيجابي يساعدها بالإبتعاد عن التفكير فيما حدث
اتجهت إلى مكتب المعيدين حيث طلب منها عاصم الحضور بعد الإختبار وهى لم تمانع، وهذا لسببين أنها لا تجلس معه في مكان منغلق عليهما بل في مكان به أكثر من شخص فهو ليس مكتبه بمفرده بل مكتب لباقي المعيدين، إذًا لن تكون خلوة
والسبب الثاني هو أنها تذهب له من أجل مراجعة الإمتحان ولجلسة نفسية مجانية منه تتحدث معه بها عن مشاعرها، هذا الرجل حقًا مثالي وطيب القلب ولطيف بشدة، لا تعلم كيف هو مطلق فمن الحمقاء التي تترك رجلًا كهذا
طرقت الباب ثم تلقت دعوة بالدخول من عاصم والذي كان يجلس رفقة زميلين آخرين له وهذا ما جعلها تدلف مرتاحة البال، ابتسم عاصم بشدة لرؤيتها حتى أنه ترك ما بيده مواليًا تركيزه لها :