رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-فطرتي ولا نروح مكان تفطري فيه
-لأ مفطرتش بس عايزة أروح علشان الليل كله في القطر والنومة مكنتش مريحة يعني فعايزة أنام
آماء يوسف بتفهم يراها تضع الشوكولاتة في حقيبتها حتى تتناولها لاحقًا، فكر كثيرًا فيما سيقوله فالطريق لا يزال طويلًا ورقية أعطت له فرصة حتى يتحدث معها بحرية إذًا فلما لا يجد أي كلام، نادى على براءة ناطقًا بما يدور في خلده وبكل عفوية :
همهمت الأخرى رافعة رأسها له وهى تمسح نظارتها من الغبار قبل أن تتورد وجنتيها خجلًا مما قاله لاحقًا، مصحوبًا ببسمته الهادئة :
-وحشتيني علفكرة
وفي هذه اللحظة لم تعلم ماذا تقول براءة، أجل تعلم ما الكلمة التي تلي هذه في العادة ولكن إن قطعها إربًا لن تقولها، ابتسم يوسف مراعيًا خجلها الواضح ولم يضغط عليها في الإجابة بل غير الموضوع قائلًا :
-انا ويونس شبه بعض جدًا في الشكل يكاد يكون مفيش فرق بينا بس شخصيتنا مختلفة عن بعض وهتلاحظي ده مع الوقت بس أقولك على حاجة تعرفي بيها تفرقي بسهولة
آماءت براءة بصمت رغم تركيزها فيما يقول فقال يوسف وهو ينظر إلى عينيها في المرآة الأمامية :
-لو كنت انا ويونس قدامك ولقيتي واحد فينا عينيه في عينيكي زي واحد بيبص لحبيبته اعرفي إنه انا علشان يونس مش هيبصلك زي ما انا هبصلك يا براءة