رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-آه اتصلت على عمك محفوظ علشان يجي ياخدها من نص ساعة وقالت إنها في القطر وعلى وصول
نطق بها بهدوء وهو يأتي برقم براءة حتى يعلم أين وصلت فقالت رقية غامزة له :
-وانت طلعت في النص وقولت أروح انا اجيبها، خبيث يلاه!! بس ما كنت روحت وحدك اخدتني معاك ليه؟؟
وأجابها الآخر وهو يرن على براءة والتي لا تجيب على الهاتف وعلى الأرجح لا تسمعه من صوت القطار :
-شرط عمك إن مروحش اجيبها وحدي وكده فقولتلك تعالي معايا
خرجت رقية من السيارة ثم ولجت إلى المحطة مبصرة براءة تقف في انتظار وصول زوج عمتها ولكنها وجدت رقية تظهر أمامها من اللامكان مبتسمة لها بإتساع نفس ابتسامتها المعتادة :
-حمد الله على السلامة يا براءة، إسكندرية نورت
ابتسمت لها الأخرى بمجاملة ثم ردت عليها :
-الله يسلمك، هو انتي جيتي انتي ويوسف بعتلي رسالة وقالي إنه جاي
تقدمت رقية أمامها مبتسمة بمكر ثم قالت :
-لأ يوسف مجاش بس جيت انا ويونس
عقدت الأخرى حاجبيها بتعجب وشئٍ من التذمر، لقد راسلها منذ نصف ساعة وقال أنه سيأتي ليأخذها فلما أرسل شقيقه؟!
ابتسم يوسف بإتساع وتوقف قبل أن يلج للمحطة، مبصرًا شقيقته تعود وخلفها براءة، وقبل أن ينبس بكلمة قالت براءة بهدوء دون النظر إليه ملقية عليه التحية، ولكن بطريقة اصطناعية وكأنها مجاملة ولم تتحدث معه من قبل بهذه النبرة وكأنه غريب عنها :