رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
تبسم يوسف عليها فما تقوله لن يحدث مهما وعدت وقالت، فبعد الزواج ستنشغل بزوجها وأبنائها وحياتها ولن يروها إلا كل أسبوع مرة أو أقل من هذا، وهكذا هى الحياة ولن تتغير :
-هتيجي تزورينا ونيجي نزورك آه بس مش كل يوم، انتي شوفتي حمزة وكريم بيزوروا غادة كل يوم أو ماما نفسها كانت بتروح بيت جدي الله يرحمه كل يوم؟!
نفت مرة أخرى وعادت الدموع تتجمع في عينيها ثانيةً عندما أضاف :
-ومش هينفع عمر يجي هنا علشان شقته جاهزة متقدريش تحكمي عليه يسيب شقته الجاهزة ويشتري شقة تاني هنا، ثم إنه يشتري شقة هنا صعب جدًا وانتي عارفة، هتتعودي على الوضع الجديد متخافيش، أكيد كل البنات كانت كده اتعودت فخوفك من اليوم ده طبيعي جدًا، وبعدين بصي على الإيجابيات على الأقل هتبقى جنبنا في إسكندرية مش هتتغربي في محافظة تانية
وجمت ملامح رقية بشدة فضحك يوسف عليها بخفة ثم خرج من السيارة حتى يأتي بشئ بعد ملاحظته أنه يقف بجانب سوبر ماركت، فتحت هاتفها بعد أن راسلها عمر بعدة رسائل وهي لم ترد
كادت أن تحادثه في الموضوع ولكنها تراجعت فيوسف محق فيما قال، لا تستطيع أن تطلب منه أن يبيع شقته الجاهزة ويشتري أخرى في ميامي فالشقق هنا باهظة الثمن قد لا يقدر عليها