رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
توقف عن الحديث فجأةً، ناظرًا حوله بطريقة مريبة ثم تساءل :
-هى رقية فين؟؟
عقدت عبلة حاجبيها بتعجب، ألا يتذكر يونس أن رقية خرجت أمامه مع يوسف :
-مشيت مع يوسف قدامك، هو انت خايف منها؟؟
-اومال بنتك دي أسرع من الإنترنت، تاخد الخبر من هنا وينتشر من هنا وتعملنا قلق في البلد
رن جرس الباب فوقفت عبلة حتى ترى من الطارق وبعد ثواني قد نادت على ناهد من أجل أن تأتي فهناك من يريدها
حرك يونس رقبته في حركة اعتادها من أجل فك تشنج رقبته ليلاحظ أن الجميع بدأ ينظر إليه بتركيز وبنظراتٍ غريبة، وقبل أن ينبس بكلمة يستفهم بها، قال عثمان وهو يحادث أخيه :
-محمد هو ابنك على رقبته روج ولا دي كدمة
وضع كريم يده على عنق يونس ماسحًا ما عليها وقد طبق لون أحمر مخملي على أصابعه فصاح بذهول قائلًا :
-ده روج، لأ وشبه روج الرقاصات
ابتسم حمزة بتشفي، مدعيًا الذهول وهو يرمق يونس الذي بدت عليه الصدمة أكثر من الموجدين :
-هو انت كده بتدور على السفاح يا يونس ولا كنت بتروي جفافك العاطفي علشان يوسف ورقية هيتجوزوا وانت لسه عازب
وقف محمد من مكانه متفحصًا عنق يونس بنفسه وقد تأكد أن هذا طلاء شفاه بالفعل فقال بغضب امتزج بالذهول من أن فعلًا كهذا يخرج من ابنه :