رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن 8 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
لكن هذه المرة اصطدم جانبها المصاب بذراع المقعد فأطلقت صرخة متألمة دوى صداها في الممر وربما وصل للممرات الأخرى في هذا الليل الصامت
وضعت يدها على جنبها تبكي بقهر شديد على نفسها، وحيدة في هذا الليل لا تستطيع أن تقف وتعين نفسها وتذهب إلى المرحاض حتى، هل هناك ما هو أشد بؤسًا من هذا؟؟
ومن شدة بكائها لم تكن تدرك بحالها أنها تصرخ حتى جذبت لها الموجودين في المشفى فمن ناحية استيقظ الممرضين والطبيب الموجود في الدوام الليلي وهو يوسف، ومن الناحية الأخرى أتى حمزة وهو من أتاها أولًا
أما حمزة فظل يهرول في الممرات لا يدري من أين أتت تلك الصرخة ولكن ما إن علىٰ البكاء بصوت مسموع حتى اتبعه ليجدها أخيرًا تجلس على مقاعد الإنتظار ضاممة جسدها بذراعها السليم وتكاد تنتفطر من شدة بكائها
ركض إليها وقد سمع أصوات قادمة لا يعلم لمن تعود هل الممرضين أم الحرس ولكنه لم يبالي، وصل إليها ليجلس أرضًا أمامها يتفحصها بعينيه دون لمسها وكانت نبرته أكبر دليل على خوفه عليها في هذه اللحظة :
-مالك فيكي ايه؟ انتي برا بتعملي ايه أصلًا!؟
وكانت اجابتها متقطعة اختلطت بها البكاء فلم يفهم منها سوى كلمات قليلة :
-وشي…. جنبي…. جسمي