رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن 8 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خرج يونس من مرحاض مكتبه مجففًا يديه ليجد كوب القهوة خاصته قد احضره العم شعبان القهوجي، جلس بأريحية على مقعده ممسكًا بعلبة التبغ خاصته كعادته التي لن تنسلخ منه، وقبل أن يشعل أحد لفافات السجائر وجد باب المكتب يطرق ثم دلف العسكري الذي يقف أمام الباب
ولكن ليس هذا ما لفت أنظاره فبين فتح الباب وغلقه في هذه الثانية بالتحديد رآها تقف في الخارج بحاجبيها المعقودين طوال الوقت وملامحها المتنغنضة تتأفف بشكل واضح
انتبه إلى صوت العسكري عندما قال فور أن أغلق الباب :
-يونس باشا في واحدة برا عملت محضر اني شنطتها اتسرقت من ساعة كده بس لما شافتك في الطرقة اصرت تدخلك وبتقول إنها تعرفك
هتف بها بهدوء وقد وضع السيجار الأبيض بين شفتيه وقبل أن يشعله تذكر أنها لا تطيق رائحة الدخان أو التبغ والتدخين بشكل عام، وهذا بالطبع لم يجعله يتراجع بل أشعل السيجار من أجل اغضابها فقط لا غير
فتح العسكري الباب فدلفت الأخرى وما إن رأته مشعل سيجار من سجائره حتى نفخت بضيق، هي مضطرة لتحمله حتى تعود لها حقيبتها، على الأقل ستدّعي تحمله لساعة أخرى