رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثامن 8 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
شهقت رحمة مصدومة لتسرع في جمعهم وقد توترت بشدة خاصة وهي ترى حمزة أنهى مكالمته فوضعتهم بفوضوية ولم تدرك ماذا تضع من الأساس
فتح حمزة الباب وجلس تزامنًا مع إغلاقها للسحاب فقال مشيرًا إلى الحقيبة :
-شنطة مين دي مش انا قولتلك الصبح حطي ازازة المياه في شنطتك وانتي قولتي مش معايا شنطة
-دي شنطة المس نور
-وشنطة المس نور كنتي فتحاها ليه يا رحمة؟!
تساءل بها وعقد حاجبيه فقالت الأخرى مبررة فعلتها :
-الشنطة اتقلبت في العربية فلميت اللي وقع منها وقفلتها تاني والله
أخذ منها الحقيبة وألقى بها في المقعد الخلفي ثم نظر إلى رحمة مكملًا :
-أمك ناوية تعمل ايه أكل النهاردة
-كل ما لذ وطاب هتعمل محشي ورق عنب ومحشي بتنجان ولحمة وفراخ والرز حاجة أساسي طبعًا فلا يخلو الرز من أي عزومة
خرج حمزة من السيارة وفتح الباب الخلفي عندما رأي والدته قادمة من بعيد هي وتلك الفتاة نور التي اقتربت ووضعت الأكياس في السيارة زافرة بتعب وهي تنظر إلى أصابع يديها التي انقلبت إلى أحمر ممتزج بالأزرق نتيجًا لحبس الدماء بهما
نطق بها حمزة بهدوء وهو ينظر إلى يديها فضمتهما سريعًا وسحبت حقيبتها من السيارة بسرعة مخيفة مبتعدة للخلف، وكل هذا ولم تنظر إليه ولكنه يعلم أنها سمعته وتصرفها هذا يدل على أن هذه الفتاة على الأرجح مصابة برهاب إجتماعي فماذا قال هو لتتهرب هكذا