+
لو يدري هذا الصبي أن من أمامه لا يلعب في جهازه فقط بل يفعل ما يقلب البلاد بشكل مستمر فأصبح لمواقع التواصل الإجتماعي أهمية غير طبيعية في المجتمعات بأكملها لا هذا المجتمع فقط
+
وعكس جميع البشر كان هذا الشاب بالتحديد لا يروق له الجلوس على حاسوبه والعمل عليه إلا في وسط الضوضاء ولم يجد مكان أنسب من مقهى شبعي في وسط منطقة من مناطق باقوس الشعبية حيث لا ضوضاء أشد من هنا
15
فها هناك بعض الشباب يشاهدون أحد مباريات كرة القدم التي لا تنتهي، وهناك بعض الرجال “يشيشوا” وهناك وهناك وهناك فهنا كما قولت الحضن الحنون للرجل فستجد به كل الأنواع
+
وبين كل هذه الضوضاء كل هو يمارس شغفه الوحيد في هذه الحياة، نشر فساد كل فاسد ونشر فضائح كبار الدولة من لا يستطيع أحد إمساك شئ عليهم، ومن يستطيع لا يستطيع فتح فمه والتفوه بكلمة
2
ارتفعت ابتسامة على وجهه وقد كانت خبيثة بشدة ليضغط على زر من أزرار الحاسوب ناشرًا فضيحة لأحد أبناء السياسيين وصور له وهو يتناول المواد المخدرة
9
امسك بكوب الشاي واضعًا القشة “الشالموه” في فمه وكان هذا المنظر أشبه بطفل في السابعة من عمره لا شاب يبلغ من العمر ستٌ وعشرون عام
17
اتسعت عينيه الغامقة بذهول مضحك يرى كم السباب التي يكتبها الناس في التعليقات فقد رأى الصور أكثر من خمسة آلاف شخص في هذه الدقيقة فقط ولا تسأل كيف فالناس يعشقون هذه المنشورات فلا أحب على قلبهم من رؤية فضائح الناس والتحاكي بها