+
أم لأنه لا يريد ترك الشخص الوحيد المتبقي له من رائحة والدته “جدته” والتي ترفض رفضًا قاطعًا ترك هذا المستنقع وأن تعيش معه في منزله، وكلما فاتحها هو وأخيه في الأمر قالت :
+
-انا عايزة اعيش عيشة ابويا وامي وأعيش وأموت هنا، عايزين تبقوا معايا أهلًا بيكم أحفادي حبايبي، معجبكمش الوضع وسبتوني لما اموت هقول لامكم الله يرحمها معرفتيش تربي يا زينب ولادك العرر سابوني لوحدي وراحوا يسكنوا في بيت ابوهم اللي بيطل على البحري
9
تمشى في الشارع بإتجاه المقهى الشعبي المعروف في العادة بإسم “قهوة” حيث يجلس الشباب والرجال بالساعات إليها فهي الحضن الحنون للرجل حينما يشعر بالضجر من زوجته وعائلته
+
وعكس جميع الموجودين جلس هو في ركن على طاولة بمفرده طالبًا طلبه المعتاد :
+
-الشاي بلبن بتاعي يا ابني ومتنساش الشفاطة
19
أخرج حقيبة مستطيلة الشكل تشبه الوسادة وقد كانت هذه الحقيبة بداخلها جهاز الحاسوب المحمول الخاص به والذي يعامله عمر كحبيبته أو ربما أكثر فهذا كل حياة عمر بالنسبة إليه
6
أتى الصبي الذي يعمل في المقهى وضع أمام كوب كبير من الشاي بالحليب الذي لا يشربه أحد سوى هذا الشاب الذي يأتي بشكل يومي الي المقهى منذ أكثر من عامين ويجلس على نفس الطاولة ويفعل نفس الشيء ألا وهو اللعب على هذا الجهاز لساعات