39
لو كانت القاعة يعمها الصمت لأستمع الجميع إلى دقات قلبها التي تقرع برعب وعينيها معلقة بالورق في يده، ربي أين كان عقلها عندما كتبت تلك الحماقة داخل الورقة، هي راسبة في هذا لا محال فقد قالها بلسانه أي حديث خارج في الورقة نتائجه صفر كبير
+
اتسعت عينيها بخوف تراه ينظر إليها رافعًا إحدى حاجبيه، كلا ليست هذه النظرة التي تجعلها تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها، وضعت كفيها على رأسها تخبئ وجهها تتمتم بينها وبين نفسها :
+
-يارب يضربونا بنووي، يارب القيامة تقوم، يارب تنزل عليه جلطة وهو قاعد
9
رفعت رأسها تنظر إليه لتجده يضع ورقتها على جنب ويكمل ما بيده فقالت وهي تحدث نفسها :
+
-حطها على جنب علشان يوريها للعميد وهيرحلوني على البلد عند أمي
2
-انتي بتقولي ايه يا بنتي
+
هتفت بها إحدى الجالسات بجانبها فقالت شروق بعدم اهتمام لها :
+
-يا عمة اقعدي على جنب ده انا هاروح في داهية
+
بمرور حلزون على رمال صحراء قد مر الوقت وبدأ الطلاب في الإنصراف واحدًا تلو الآخر بعد أن انتهت المحاضرة، لتكون هي أول الفارين بالطبع وإذ بصوته يصدح في المكبر باسمها :
+
-شروق حسين صفوان تستنى
9
هل إن ركضت الآن ستكون حمقاء أم تأخذ برأي المثل الذي يقول “الجري نص الجدعنة” تحولت الأنظار إليها فتوقفت ترسم على وجهها ملامح هادئة خلفها فأر يحاصره قط جائع :