+
وقبل أن تخرج تاركة له المصعد بأكمله انغلق استعدادًا للهبوط فعادت للخلف متأففة بضيق وكل هذا أمام نظراته المتعجبة من تصرفها هذا فقال وهو يشم سترته الشبابية :
+
-هو فيه ايه؟؟ هو انا جربان ولا ريحتي معفنة!؟
+
لم تحسب عائشة أنه يكلمها أو هي من تصنعت أنها لم تنتبه فتمتم بينه وبين نفسه وهو يتكئ على الجدار :
+
-يبقى العيب فيها هي مش فيا
+
ولأن المكان كان ضيقًا سمعته الأخرى ومن طباعها أنها لا تصمت ابدًا على إهانة توجه إليها حتى لو بنظرة فقالت بصوت حاد :
+
-لا فيك ولا فيا بس انا مكنتش عاوزة اركب الاسانسير معاك علشان هتبقى خلوة
+
فُتح المصعد فخرجت دون إضافة كلمة أخرى تاركة الآخر يحدق بها ببلاهة يسمعها تقول وهي تتحرك إلى خارج البناية :
+
-غبي ما كفاية أنه قارفني كل ليلة بصوت التلفزيون هيبقى قرف صبح وليل
4
انتفض كريم للخارج ولم يعجبه أبدًا أن تتحدث عنه بهذه الطريقة وما إن خرج من البناية وجدتها قد ابتعدت لأمتار وإن تحدث لن تسمعه فقال مذهولًا :
+
-ايه السرعة دي ثم اعرف منين اني صوت التليفزيون مضايقها كانت قالت من غير شتيمة
+
رفع منكبيه بعدم إهتمام متجهًا إلى دراجته النارية والتي ابتاعها له والده بشكل خاص حين حصل على مجموع مرتفع في الثانوية دلف به إلى كلية الصيدلية