رواية في مدينة الاسكندرية الفصل الثالث عشر 13 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
حك ذراعه بطريقة أشبه للجرب يشعر بحكة شديدة وخمول أشد وصداع يكاد يقسم رأسه إلى نصفين، انفرجت ملامحه عندما رأي ما يعالج كل هذا ويُذهب الألم من وجهة نظره
اقترب منه شاب يرتدي قبعة بلسان يحاول التخفي بها عن الأنظار، وما إن أصبح بجانبه حتى أخرج يده من جيبه بشريط حبوب وردية اللون فأخذها منه الآخر ومد له مبلغ مالي وما إن أصبح الشريط في يده حتى اخرج منه حبتين وابتلعهم دون مياه
وما إن اخفض رأسه مبتسمًا براحة أن الألم سيزول الآن تفاجأ بوجود شاب طويل أمامه لا يعتقد أنه رآه من قبل، قمحي البشرة، بخصلات بنية شبه مجعدة وأعين بنية تنظر إليه نظرات جامدة بها لمحة من الحسرة والخيبة
-انت فكرك اني كده هترتاح صح؟؟
عقد الآخر حاجبيه بتعجب من سؤاله المبهم هذا ليقول بتوتر :
-انت قصدك ايه؟ عايز ايه بالظبط!؟
اجابه الآخر بنبرة هادئة لم تستطع أن تخفي الحزن الواضح رغم ملامح وجهه الجامدة :
-عايز اقولك على حاجة مهمة أوي معتقدش انك هتسمعها من الكلب اللي جابلك الشريط ده، اللي في ايدك مش دواء راحة ده عذاب، سم بطئ هيفضل ينهش فيك واحدة واحدة لحد ما يخلص عليك وهتلاقي نفسك في مكان من اتنين ملهومش تالت، يا إما هتلاقي نفسك في اوضة مقفولة متعرفش ليل من نهار، يا إما هتلاقي نفسك في قبرك بعد ما تموت ومتفتكرش إنك هتدخل جنة بعد ما كنت بتشرب السم ده