رواية في مدينة الاسكندرية الفصل التاسع 9 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-انتي حطيتي كتابي جوا شنطتها
والأخرى أصابها الخوف من هذه النبرة وما إن سمعت كلمة كتاب حاولت تذكر آخر مرة مست كتبه لتقول بتلقائية :
-والله ما مسكت كتبك ولا قربت منها
-يا حيوانة الكتاب وقع مني في العربية وانتي قلبت شنطتها ولمتيها تاني وأكيد حطيتي كتابي معاهم
فهمت رحمة الآن ما يرمي له لتنظر إلى نور التي كانت تجلس وتضم حقيبتها إلى صدرها في حركة معتادة منها لتقول مذهولة :
-احيه يعني كتابك جوا شنطتها!؟
-ايوه جوا شنطتها روحي هاتيه منها
نطق بها بصرامة فقالت الأخرى فزعة :
-أروح اقولها ايه؟ فتحت شنطتك واتقلبت مني فعبتها تاني وحطيت كتاب اخويا معاهم!؟ لا يا حبيبي اعفيني وربنا يعوض عليك في كتابك
أفلتت منه بسرعة وركضت تلحقها نظرات حمزة التي تملأها الغضب فقال يونس ضاحكًا والذي سمع الأمر كله لجلوسه بجانب حمزة :
-اوعي عقلك يلسع وتروح تقولها عايز كتابي بلاش تحرج البنت واشتري كتاب غيره
زفر حمزة كاتمًا غيظه، متوعدًا لرحمة :
-ماشي يا رحمة الكلب هعلقك بس تمشي الناس دي، الكتاب لسه جديد ومخلصتوش قراية
مرت شروق من أمامهم لتضع بعض النفايات داخل السلة الموجودة في البهو لتنظر إلى يوسف معتقدة أنه يونس، متسائلة :