«جنيدي» باندهاش
ـ و اشمعنى انا ؟
«ناجي» بنبرة مُشجبة
_ عشان انت اب ، و عارف يعني إيه ضنا ، وانا عارف انك محتاج حد يعوضك عن ابنك اللي راح ، و هارون هو الوحيد اللي هيقدر يعمل كدا . انت محتاجه و هو محتاجك ، عايزك تربيه صح ، و تطلعه راجل يملى العين . هسيبه أمانة عندك لحد ما أحس أني استاهل أنه يكون معايا.
كان بارعًا في التسديد على نقاط ضعف الشخص الذي أمامه فقد كان يعلم و يُراقب حالته منذ أن استيقظ و شاهد تلك العلاقة الصامتة التي نشأت بينه وبين الصغير عن طريق كاميرات خفية في المكان ، و على الرغم من غضبه الداخلي كون طفله ارتاح لذلك الرجل ولكنه مُجبر أن يتحمل لأجل الوصول إلى هدفه والذي بدأ بالتحقُق حين قال «جنيدي» بجفاء
_ و ايه هو الطلب التاني ؟
_ كل فترة هبعتلك مجموعة شباب تعملهم فترة تدريب زي اللي بعتك خدتها في أمريكا . عايزهم يطلعوا من تحت ايدك ولا اكنهم كانوا في الصاعقة . مش عايز اكتر من كدا.
لاح شبح ابتسامة ساخرة على شفتيه قبل أن يقول بسخط
_ دلوقتي بس عرفت انت بعتني هناك ليه ؟ بس اشمعنى انا ؟
«ناجي» بجدية
_ عشان انت راجل ، و كنت عارف انك هتتحمل ، وهترفع راسي ، و هقدر اعتمد عليك ، و ده فعلًا اللي حصل ، و أنا عايز هارون يطلع زيك كدا .